إوعى حياتك تفوتك

إوعى حياتك تفوتك

سبب خطير جدا من أسباب عدم حضورنا في حياتنا هو إننا بقينا بنعمل كل حاجة في الحياة بسرعة! بقينا بنعاني من «مرض السرعة» زي ما جيمس جلايك سماه في كتابه

 

Faster: The Acceleration of Just About Everything!

 

 طول النهار بنجري! بقى عندنا «مجاعة» في الوقت حتى واحنا بنصلي أو بنقرأ أو بناكل أو بنستمتع بمنظر جميل! كل حاجة «يلا يلا بسرعة واقلب» ونتيجة ده إننا بقينا بنعمل حاجات كتير في حياتنا لكن مش مستمتعين بيها ودايما حاسين بضغط! والمضحك كمان إننا بنتعامل مع الضغط والسرعة اللي إحنا فيها دي على إنها علامة على الشطارة والإنجاز!

بنتمنظر إننا مضغوطين على طول ومعندناش وقت، وكأن الناس اللي عندها وقت تخرج ولا تقعد مع نفسها دي عالم فاضية! الناس دي على فكرة مش عالم فاضية ولا حاجة! والضغط الرهيب ده مش شطارة! الضغط ده بيخلي حياتنا تتاكل وصحتنا تبوظ قدام عيننا! بيخلينا على طول حاسين إننا مرهقين ومستنزفين ومع الوقت بننهار خالص!

 

محتاجين نبقى حاضرين في حياتنا، حاضرين وإحنا قاعدين مع ولادنا وبنلعب معاهم، حاضرين وإحنا بنكلم صحابنا وأهلنا وأزوجنا، حاضرين وإحنا في الخروجة ولا الدراسة ولا المناسبة، حاضرين في الحياة مش مجرد موجودين فيها وخلاص!

ماينفعش نبقى شاطرين في التخطيط والتجهيز للحياة، وأما نيجي نعيشها بقى تفوتنا! نفضي وقت عشان نخلص الدراسة ولا المشروع الفلاني، ونجهز عشان الفرح ولا السفرية الفلانية، ونطحن نفسنا في الشغل عشان الترقية، ونعمل كل الخطط اللولبية لقدام... لكن ننسى إننا «نعيش» اللحظة والنَفس اللي إحنا بنتنفسه حالا ونتبسط بيه! ننسى نبتسم للدقيقة اللي إحنا فيها دلوقتي ونستمتع بيها!

 

الحضور في حياتنا بيخلينا نشوف التفاصيل الجميلة اللي فيها ونفهم الصورة الكبيرة، بيخلينا نفهم نفسنا وإيه اللي بيسعدنا، بيخلي علاقتنا بنفسنا وبالناس وبالحياة علاقة حقيقية مش علاقة fast food، وكل ده بيصب في الحكمة في حياتنا وفي نظرتنا للأمور.

أوعى حياتك تفوتك! استمتع، وعيش اللحظة


Leave a comment

Please note, comments must be approved before they are published